التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قصص و روايات و حكايات خيال منتديات قصص روايات z7mh.Com Forums Stories & Novel زحمه أجمل القصص واروع الروايات تجدها هنا شبكة القصص والروايات الطويلة والقصيرة زحمه قصص روايات القصة الرواية قصص الانبياء القصص الطويلة العربي العربية قصص واقعية قصة حب حزينة قصص اطفال رواية ورش مكتبة القصص للاطفال تحميل روايات أحلام رواية مشاعل سعوديه سعوديات في بريطانيا قصيصه قصه قديمه


استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية
::[مواضيع لم يتم الرد عليها ]::

الإهداءات

كم راودتني الأحلام ـ قصة : لمياء الآلوسي 2017

منتدى الشبابية ياناسو يقدم لكم كم راودتني الأحلام ـ قصة : لمياء الآلوسي 2017 كم راودتني الأحلام، كم مرة تملكتني وطافت بي بعيدا حتى تصبح الحدود الفاصلة بينها

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 30-Mar-2017, 05:04 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ألمشرفة العامة
الرتبة:

 المــديـر الــعـــام


البيانات
التسجيل: Dec 2015
العضوية: 1002267
المشاركات: 38,257 [+]
بمعدل : 37.32 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه:
الجنس :
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10
 

الإتصالات
الحالة:
latifa Naf1 غير متصل

المنتدى : قصص و روايات و حكايات
افتراضي كم راودتني الأحلام ـ قصة : لمياء الآلوسي 2017


منتدى الشبابية ياناسو يقدم لكم كم راودتني الأحلام ـ قصة : لمياء الآلوسي 2017




كم راودتني الأحلام، كم مرة تملكتني وطافت بي بعيدا حتى تصبح الحدود الفاصلة بينها وبين الواقع، كالحدود الشفافة التي تخطها الغيوم، فتصبح جدران الغرفة الضيقة التي تضمني تحت سقفها الواطئ، أوسع من أن يلمها قلبي الصغير .
فأنا ابنة رجل عجوز يدفعني إلى الشوارع كي استجدي ما يعيننا على العيش، وبعض النقود، ليشتري بها مشروبه الذي يحوله منذ الرشفة الأولى إلى رجل رقراق كماء النهر.
في لحظات صحوه والتي لا اعرف متى تأتيه، يرسلني إلى المقهى في زاوية الشارع البعيد، كان يرسلني لأقطع كل تلك الأميال للوصول إلى المقهى كي أشتري له مشروبه، وبعض ما يجود به صاحب المقهى، الذي كان يعرف إن أبي يبتز طفولتي، ويعيث بحياتي فسادا، ولست قادرة على الرفض فهو أبي على أي حال، كنت أتطلع إليها كي تمنعه من إجباري على قطع كل تلك المسافات، في ذلك المساء تحت نثيث المطر البارد، بكل الوسائل التي لم تتعلمها جيدا، تحاول أمي أن تردعه، تمارسها بكل ما فيها من رغبة في أن تكون امرأة مرضية، لكنها تقع صريعة ضعفها فلا تتمكن من منعه، أمي المتعبة حد الإعياء، كانت تنظر إلي دون أن تقول شيئا، أو تفعل ما يجنبني تلك المشقة .



امرأة الجن تصر على أنها راودت أبي كثيرا، إذ كانت تلاحقه تحت شرفات المنازل حيث كانت تختبئ، عبثت معه طويلا في كل الأزقة، وعندما اقترب منها، وتذوق الجسد المحرم وعشقه، كنت أنا، لكنها لم تتحمل صراخي الإنسي، فألقتني إلى جوار مأزرها المعفر بالطحين، والعرق، في ليلة مقمرة، قارصة البرد، مما جعل سحنتي شاحبة طوال الوقت، وأحاطت بخصري بين ذراعيها، لم تفلتهما حتى صاحت ديكة الحي كلها، لذلك أصبحت ساقاي طويلتين أكثر مما يلزم لفتاة ستبلغ الرابعة عشر من عمرها، عندما يستحيل القمر بدرا .
امرأة الجن تلك قادتني إلى بيت لا يميزه عن باقي منازل الحي إلا أن المرأة التي فقدت زوجها، وعليها أن تتحمل وزر مغامرات، ونزوات خاضتها الحكومات وأسمتها حروبا، أناخ فيها الحزن، وكان عليها أن تبقي ظهرها يافعا، وقويا طوال العمر، وزوجها الذي هو أبي كان سبب كل هذا الحزن المقيم في البيت، وهذه الشيخوخة الدائمة التي تخيم على أمي بسبب رحيله المبكر، وذلك الثوب الأسود الذي غلف حياتها، وأسرارها، وسرق ضحكتها، ثوب أسود لا يبلى، قدّ عليها، حتى أصبحت أراها سوداء قاحلة كالأرض البور، أي مبرر يجعله يتركها تذوي في صمتها الذي يزيد قروحي، وينفرني من وجودي هنا .
أحلام .. أوهام .. تهويمات خبيئة، أعبث بها، وتعصف بي .
في زوايا البيت، والغرف المهملة الضيقة وبين رزم الحطب المسندة في الباحة الكبيرة ، فوق فراشي المطروح على الأرض، قريبا من سرير أمي الكئيب، تقتحمني الرؤى التي تصيبني بالهلع، وتتأزم الصرخات في داخلي دون أن أتمكن من إفلاتها .
في مضارب الغجر، عشت مخبأة طوال سنوات طفولتي، لذلك تجدني أحب الغناء، والرقص إلى هذه الدرجة من الهوس الذي يستدعي العقاب الصارم من أخوتي، وغضب أمي العاصف، عندما تجدني لا أتوانى عن حضور الأعراس، أو الحفلات التي يبتدعها السكان هنا .
كنت ارقص مع مجموعة من البنات، لكنني اغرق في حالة من النشوة، والجنون، وبعد دقائق أجدني في عالم آخر، ويغيب عن ناظري كل شيء، وفي كل مرة أبقى طريحة الفراش، ترافقني الحمى أياما طويلة، لا أتذكر شيئا، عندها اسمع صوت أمي يقول سوف احملها إلى المقبرة كي تستعيد وعيها، في كل مرة كنت اسمعها تردد هذه الجملة، تريد نقلي إلى المقبرة ولا تفعل، ولم اسألها فيما بعد لماذا المقبرة، لماذا هذا اليقين من أنني سوف أصحو في المقبرة .
أمي التي عجزت عن منعي أيضا، وهي تراني أتتبع خطوات تلك المرأة الغريبة التي تحط في حينا بملابسها الفضفاضة، البراقة، وشعرها الشارد عن غطاء رأسها الأحمر القاني بزهوره القرنفلية، وهي تحمل حقيبة مملوءة بأشياء تثير في داخلي مزيدا من الأحلام، فأتخيلها تحمل خلخالي الفضي الصغير، وثوب سمائي قديم لطفلة لم تتجاوز السنتين، هي أنا، تثير أحلامي فأضعها ورغباتي تحت وسادتي وأغفو .
- إياكِ أن تقتربي من تلك المرأة، ستضعكِ تحت عباءتها وترحل بك بعيدا.
- لكنها تمشي بلا عباءة يا أمي .
- حقا ؟
- اجل ليس سوى فستانها الزهري، وشالها الأسود .
- وإن يكن .. إياك أن تركضي ورائها .
ولكنني كنت اتبعها كظلها، اقتربت مني ذات يوم، وعندها شممت عطرا مميزا، جرفني إلى أماكن تخيلت أنني اعرفها جيدا، عطرا ليس لأي امرأة في هذا الحي، ولا لأمي أيضا، وسمعت في تلك اللحظة دق طبول لطالما شدتني إليها .
أجفلت وأنا اسمعها تقول : تريدين سن ذهب ، أعطيني عشرين فلسا .. يالله .. وسوف أمنحك سنا ذهبيا، يمنح ابتسامتك الحلوة هذه بريقا مميزا.
لكنني كنت أعرف حقا، أنني لو فتشت في كل زاويا البيت، فلن أجد فلسا واحدا، ولا حتى في صندوق أمي الخشبي الذي تدخر فيه كل مبلغ تحصل عليه من عمل المخبز الصغير لدفع ديونها .
أصبح بريق الأسنان الذهبية التي لن تتمكن أمي من دفع ثمنها، يزيدني انعزالا وغربة، وحزنا، إضافة إلى أن هذه المرأة الغريبة لم تعرفني، بل إنها أنكرتني بكل بساطة، لم تكلف خاطرها كي تقول لي : يا إبنتي .
لم تقلها أبدا.
كانت هي، أمي البديلة، الغجرية الشاردة في عالم من الصواعق والمروج ، وشعرها الذي يحصد أضواء القمر البعيد، تترصد هذا الجزء من المدينة فهو الجزء المتبقي من المدينة القديمة، سكانها طبقة واحدة من الفقراء العاملين في البناء، أو النجارة، أو الحياكة،
لم يكن في المدينة فرن، أو مخبز، لكن ربات البيوت تعاقدن مع دائرة التموين لتزويدهن بالطحين بأسعار مخفضة، وكان على النساء أن يخبزن، ويعجن طوال الليل والنهار، ينام الحي، وتتعالى أصوات ارتطام حوض العجين الكبير بالأرض الرتيبة، والحزينة، من وراء الأبواب المغلقة .
أنا وإخوتي الصغار، وكل من يدخل بيتنا من الأقارب، كلنا كنا ننام على صدرها، الذي تنبعث منه، رائحة الحنطة، والطحين، المعجون بعرقها، وحزنها، ودموعها المنسابة طوال الوقت بصمت، في عزلة لياليها الشاحبة .
يداها الملطختان بالعجين، وجوانب فستانها الأسود الذي لا ترتدي غيره تلك المرأة المسحوقة التي لا أريد أن أكون مثلها، لكنني بعد هذا العمر وقد تجاوزت الأربعين، أصبحت بمرور الزمن، أنا، هي، وكل ذرة في جسدي تفوح برائحة التعب، ودموعي دائما تبلل حوافي فراشي البارد .. سحقا .
لكنني رغم ذلك لا أريد أن أكون هي، لهذا ومنذ ذلك الزمن، أي منذ أربعين سنة وأنا احلم بحياة أخرى، لكن أحلامي تلك لم تكن مشرقة، لا طعم لها، بل كانت أكثر قتامة، ونساءها أكثر تعبا من أمي ومني، لكن لم تنقطع كثيرا أحلامي .
انتبهي .. صوتها الزاجر، يصلني وأنا ارتعد في ذلك الشتاء القاتم، البرد يعشش في جدران الصف، في أرضيته العارية، على المقاعد الخشبية التي تنخر مؤخراتنا الناحلة، تكز على عظامنا الهزيلة، نضم الأيادي المزرقة في الجيوب الفارغة، تحت الآباط الدافئة، تشخص عيوننا الدامعة من البرد والجوع، إلى المعلمة المتأنقة الدافئة تحت معطفها الباهظ الثمن، وجوربيها وحذاءيها اللامعين، حتى لنحسبها قادمة من كوكب آخر .
- انتبهي، وكفي عن هذه النظرات الشاردة .
يجعلني صوتها ارتجف في كل مرة، عندما تحاول أن تصطاد الابتسامات الخجلة فوق شفاهنا وهي تشير إلى الأعضاء التناسلية التي تضع صورتها التوضيحية على السبورة،
فالكتب المدرسية يشوبها الكثير من الإبهام فيما نحتاج إلى معرفته عن ما في أجسادنا من خبايا، والمدرسات القادمات من العاصمة للتدريس في مدارسنا النائية، كن يخشين التحدث عن تلك الخبايا، فهن غير قادرات على نزع العباءة السوداء التي اضطررن إلى ارتدائها، احتراما لتقاليد العوائل المحافظة هنا، كيف لهن التلميح إلى عورة الرجل، أو المرأة .
لكني كنت مفتونة بكلام آخر يأتيني من امرأة أخرى، آنسة أنيقة، غارقة عينيها بكحل يزيد من جمال عينيها الصغيرتين كعيني الطير، بنظرات عجلة تتوقف أمامنا كثيرا، تقف دائما في مقدمة الصف لا تبرحه، وكأنها متأهبة للمغادرة، لم تكن تتجول بين مقاعدنا، كما تفعل بقية المعلمات، لكنها تجعلنا نتطلع إلى قامتها المديدة، كنت اشعر الآن إنها ربما كانت مسكونة بنا، أو بشيء غريب، تقف طوال الوقت على قدميها دون أن تتحرك كثيرا، بذلك الحذاء النظيف الامع أبدا، والمتناسق وبلوزتها والمحبوكة بدلال على خصرها الناحل، الآن ربما اشعر إنها كانت مختلة عاطفيا، مكتئبة في بعض الأحيان، هشة، هناك كم من الأشخاص يتحركون فيها وعبرها، لكن فيها جرأة أخاذة في قدرتها على تحريضنا على فهم ما يدور حولنا، كانت تزين حياتي بوجودها، هل كانت تعلمنا معنى أن تكون كل واحدة منا أنثى، أم كانت تزرع في داخلنا الإحساس بالفخر، لأننا أساس الحياة، وصنيعتها الأكثر عطاءً، تغرقني أفكارها التي أصبحت جزء مني، كنت أتشبث بوجهها الذي يتورد كلما حدثتنا عما فينا من أنوثة، وكيف علينا أن نفخر بها، لكنها نحيلة بما يكفي لكي نرى الأشياء من خلالها، وربما لذلك لم تطل البقاء في مدرستنا، وفي الحياة لقد غادرت بهدوء، كما دخلت مدرستنا بهدوء.
لكنني سرعان ما أنسى ذلك كله، وتبقى حدود أمنياتي وأحلامي في أن يمر الوقت سريعا، كي تعود تلك الغجرية في موسمها المعتاد، برائحتها الغريبة المنعشة، العابقة بالذكريات، ذكرياتي أنا من ملكوتي الذي جئت منه .
تصعقني ملابسها البراقة حيث تختلط الألوان، ويصبح للفوضى جمالا أخاذا على جسدها الممتلئ، والمتدفق حيوية، وصوتها وهي تغني ببحتها القوية، ورقصها المجنون، الذي يباغتني كل ليلة، فتحتجزني الجدران، وتقيد خطواتي، ويعاودني الحلم في أن أتسلق تلك الجدران العالية، وعندها سوف أعود ابنة جاءت بأجنحة الجان على ضوء القمر، لكنني كلما حاولت أن احلق عاليا، تصبح تلك الجدران أكثر قسوة وصلابة .
ومرة أخرى تراودني رغبة ملحة فيما لو جاءت هذه المرة، أن اسألها أن تفتح لي حقيبتها التي صنعتها من قماش فستاني القديم، فربما أجد خلخالي الفضي الصغير، عندها لن أكون بحاجة إلى تسلق جدران أزقتنا العالية النتنة، فستحل علي بركة الرب في كل الأحوال .
في تلك الظهيرة المنعشة، في بداية شهر نيسان، وفي طريق العودة من المدرسة قالت لي ( منى ) ابنة مهدي الحمّال، إن أمها تلك المرأة التي كنت أقف أمامها متمتعة بسماع لجلجة لهجتها العجيبة، إذ تتداخل فيها الكلمات بطريقة لا يمكننا نحن الصغار إلا أن نضع اكفنا على أفواهنا كي نخفي قهقهاتنا، منذ عهد بعيد جاءت من بغداد فتداخلت لهجتها البغدادية ولهجة منطقتنا القريبة إلى لهجة أهل الموصل، ولا اعرف كيف أن امرأة متمدنة من العاصمة، تطيق العيش مع مهدي الحمال الذي يبدو تائها بجسده الضخم المنحني قليلا إلى الأمام طوال الوقت، و دشداشته المعلقة أطرافها في حزامه المتهرئ الأسود، وساقيه الهزيلتان، تكاد لا تنتمي إلى قدميه المفلطحتين كأنهما خفي جمل .
قالت منى متفاخرة:
- أمي ستضع سنا آخر من الذهب عندما تأتي الغجرية .
لم أدرك للحظة أني قادرة على حمل كل هذا القدر من الحنق والغضب .
لكنني نسيت حنقي، وغضبي، وأنا أشم رائحتها .
أخ .. أجل .. إنها هنا .. إني أشم رائحة غريبة، رائحتها .. هي التي كانت ترافقني طويلا، كنت اعرف إنها هنا، اجل رائحتها التي أبهرتني دائما موجودة هنا في كل الأزقة التي علي اجتيازها للوصول إلى البيت، لم أتمكن من رؤيتها لكن عزفا مجنونا رفعني عن الأرض .
رغم أن الوالدة لم تسدد مبلغ القرض، لكني سوف استحلفها بكل ما تؤمن به بأن تدفع لي عشرة فلوس، هو ثمن لأرخص أنواع الأسنان الذهبية .
دخلت البيت، لقد أنهت أمي النوبة الصباحية، بعد ذلك ستواصل الخبز للمنازل الميسورة التي تدفع لها مبلغا ثابتا، عندها، أجفلت، مرتعدة، صرخت ( يا الله..)
إنها .. هي امرأة الحلم المذهلة، إنها هنا في بيتنا، بذات الثوب القديم لولا إن ذيله غدا مهلهلا، وذات الحقيبة لولا إنها رتقت في مواضع كثيرة، تبدو أكثر تعبا، وفقرا، وشيخوخة من العام الماضي، حذائها ممزق، ورائحتها أكثر نفاذا، وقوة، لكن الطبول، لا زالت تدق في رأسي، لم اقل شيئا لا أريد أن افسد تلك اللحظة، عندها ظهرت أمي تحمل أطباق الطعام وأرغفة الخبز الحارة
كنت أحدق بها طوال الوقت، أحاول أن اختار شيئا مميزا، وفريدا فيها يجعلها أكثر تميزا عن أمي، اقتربت من حقيبتها أردت أن أجد خلخالي، أو بعض ذكرياتي، لكنها وضعتها في الفجوة بين ساقيها المعقودين أمامها قبل أن أمد يدي، لم تتحدث إلي طوال الوقت، بل ولم تلتفت إلي، لو فعلت ذلك لعرفت أني ابنتها،
كانت تحدث أمي عن امرأة لا تجد مستقرا، أتعبها التجوال، وأنهكها الترحال من مدينة إلى أخرى، فقدت أولادها الواحد تلو الآخر في أمراض لم تعد تذكر أسماؤها، ضيعتهم في الترحال .
- حتى قبورهم ما عدت اعرف مكانها، فلقد التبس الأمر علي، في أي المدن ضيعتهم، لا أعرف .
انخرطت في بكاء مر في الوقت الذي كانت فيه أمي تقدم قدح الشاي، لكنها سرعان ما مسحت دموعها وبدأت بمحاولة إقناع والدتي بوضع سن ذهب، لكن أمي كانت تعتذر
- هل رأيت أرملة تزين فمها بسنة ذهبية ؟
- رأيت .. رأيت الكثير مما لا يمكن تصديقه، عن أرامل، ومطلقات، ونساء يخاتلن أزواجهن، ويفعلن ما لا يمكن تصديقه .
كنت ارتجف وأنا اجلس مدوخة برائحتها، ورغبتي، وأمي ترجوني بعينيها أن أبقى صامتة، هناك أشياء لا تنسى، إذ تبقى تلك النظرة التي رمقتني بها أمي وكأنها تتوسل إلي، تحفر ذكراها في رأسي .
لكن الغجرية .. أمي الحقيقية كانت ترقب ذلك الحوار الخفي بيننا، أنا وأمي، فاغتنمت فرصة دخول الوالدة إلى الداخل .
قالت وهي تسحبني إليها:
- تعالي أيتها الجميلة .. سأضع لك سنا ذهبيا، مادامت أمك ترفضه .
ثم أخرجت أدواتها من حقيبتها المتهرئة، وقربتني إليها، كانت لحظة فريدة عندما وضعت رأسي على صدرها الذي كنت أتخيله شهيا، عارما، مثيرا لكل رجال الحي وصبيانه .
خرجت أمي بسرعة، وصوتها يعلن معتذرا بأنها لا تملك مبلغا يكفي .
وأبعدتني عن أحضانها، لكن بعد فوات الأوان .
منذ ذلك الحين ضجت كل الحكايات التي اختزنتها في ذهني، وتناغمت، مما جعلني أبدو أكثر نقاء، وهدوء، وكأنها أودعت في داخلي بروقا تشع في داخلي .
كل ذلك كان يبهرني، فتبرع أحلامي وتجنح بي بعيدا ، وعند ذلك أوقد شموعي المطفأة، لا أعلم إن كانت حياتي تمر بخير، أم إنها تجتاز بي إلى فضاء أكثر حيرة، وقلقا .




;l vh,]jkd hgHpghl J rwm : gldhx hgNg,sd 2017





آخر مواضيعي

0 الكراهية تزداد بين ذا ميز وجون سينا وماريس تتهكم على نكي بيلا
0 بالفيديو وائل جسار يعزف على العود مغنياً النهاية واحدة
0 بالفيديو: هكذااجتمع جو أشقر بشادية وسعاد حسني وغيرهم
0 مسلسل أوتار القلوب 2017 الحلقة 19
0 نكتة محشش بيعرف سياحة وجغرافيا 2017
0 أروع صور الأسد الملك حصري 2017
0 المسلسل الصيني الرائع نعم سيد الموضه 2017 الحلقة 16
0 مطلوب مساعد اداري للعمل بالرياض
0 شاهد هاني سلامة يواصل تصوير «طاقة نور»
0 الإمارات: حبس 3 مدانين بالانتماء إلى تنظيم إرهابي محظور

 
عرض البوم صور latifa Naf1   رد مع اقتباس

إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض تفاصيل اكثر الاعضاء الذين شاهدو الموضوع : 1
latifa Naf1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواعيد الإجازات والعطلات الرسمية في السعودية 1438 – 2017 والتقويم الدراسي melle loubna اخبار التعليم والمعلمين 0 27-Mar-2017 06:49 PM
سيارات الأحلام تحت سقف واحد 2017 latifa Naf1 سيارات - اخبار السيارات - جديد السيارات 0 27-Mar-2017 01:25 PM
فيلم فندق الأحلام 2017 latifa Naf1 افلام - مشاهدة افلام - تحميل افلام 0 04-Feb-2017 03:04 PM
خاطرة لسيد الأحلام 2017 latifa Naf1 بوح الخواطر - خواطر رومانسية و عذب الكلام 0 23-Jan-2017 09:02 PM
أشغال يدوية, طريقة عمل صائدة الأحلام hasnae gou منتدى الديكور - ديكورات منزلية 1 16-Apr-2016 11:17 AM



الساعة الآن 08:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1