التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قصص و روايات و حكايات خيال منتديات قصص روايات z7mh.Com Forums Stories & Novel زحمه أجمل القصص واروع الروايات تجدها هنا شبكة القصص والروايات الطويلة والقصيرة زحمه قصص روايات القصة الرواية قصص الانبياء القصص الطويلة العربي العربية قصص واقعية قصة حب حزينة قصص اطفال رواية ورش مكتبة القصص للاطفال تحميل روايات أحلام رواية مشاعل سعوديه سعوديات في بريطانيا قصيصه قصه قديمه


استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية
::[مواضيع لم يتم الرد عليها ]::

الإهداءات

{الموت الآخر ..

قصه رائعهـ اعجبتني كثير ومسارها ممتع وصياغه الكلمات والتشبيهات فيها جدا رائعهـ "الموت الآخر" فتح عبد العزيز باب منزله المطل على الشارع بهدوء لم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 25-Apr-2008, 12:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
رۉح آلمنٺدى
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية راشيل

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 35622
المشاركات: 6,072 [+]
بمعدل : 1.20 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه: ..هنآآآآآآكـ..
الجنس :
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 204
 

الإتصالات
الحالة:
راشيل غير متصل

المنتدى : قصص و روايات و حكايات
افتراضي {الموت الآخر ..


[FONT="Arial Black"][SIZE="5"][COLOR="SandyBrown"]
t-r-7 (14).gif
قصه رائعهـ اعجبتني كثير ومسارها ممتع وصياغه الكلمات والتشبيهات فيها جدا رائعهـ



"الموت الآخر"

فتح عبد العزيز باب منزله المطل على الشارع بهدوء لم يعهد منه، تقدم - بعد إغلاقه للباب- نحو

الفناء الأمامي للمنزل. كان منزله واسعاً ضخماً بُني على الطراز الأوروبي التقليدي ممزوجاً

بلمسات أندلسية فاتنة، إذ كانت واجهته الرئيسة مغطاة بحجر طبيعي غير مصقول يزين أعلاها

قبب قرميدية خضراء اللون، وتمتد على أطرافه ووسطه نوافذ من الزجاج الملون على شكل

مستطيلات تمتد من أعلى إلى أسفل ومرتبة بشكل هندسي عبقري، وتحيط بها زخارف إسلامية

على الطراز المغربي العريق. ويمتد أمام المنزل فناء واسع رُصف بأرقى أنواع الرخام الإيطالي الذي

رسم على الأرض لوحة كبيرة باهرة الجمال لنجمة ثمانية متناسقة الأطوال والألوان، وتنتشر حولها

مصطبات كبيرة مصنوعة من خشب الخيزران الإندونيسي الشديد التماسك، وتحمل فوقها شجيرات

اللبلاب والصبار الشوكي، بالإضافة إلى أنواع عديدة وملونة من الأزهار والورود. وقف عبد العزيزلحظةً

محدقاً بحزن وكآبة نحو باب منزله الداخلي، وكان أشبه برجل يُقاد نحو حبسه الأبدي الذي لا مفر

منه، تقدم بخطى متثاقلة وصعد درجات السلم الصغير الذي يقود نحو باب المنزل الداخلي

النحاسي اللون. فتحه ببطء شديد...ثم أغلقه ببطء أشد، والتفت عن يمينه وشماله...لم يرَ أحداً!

جذب نفساً عميقاً وتقدم حاملاً ما كان أشبه بهموم الدنيا فوق رأسه. تناهت لمسامعه أصوات

بعيدة لضحكات طفولية متواصلة...إنها حياة، ابنته الوحيدة التي طاف هو وزوجته مستشفيات

العالم ومراكزه الطبية لكي يرزقوا بها، وبعد ما بدا وكأنه اليأس...انبثق الأمل على شكل جنين في

رحم زوجته التي ولدت فيما بعد طفلة آية في الجمال. لقد كانت حلماً...وبفضل من الله تحقق

أخيراً، ولأنها كانت من بعث الحياة في روحه بعدما بدأت تتلاشى...أسماها "حياة". خطى عبدالعزيز

عدة خطوات نحو السلم اللولبي المؤدي إلى أعلى. كان السلم - كغيره من مكونات المنزل- يدل

على الثراء الواسع لصاحب المنزل، حيث بدا وكأنه نُحت من جبل رخام أبيض تشوبه عروق سوداء

وأخرى رمادية مع مسحة واضحة لطبقة ماسية أشبه بالصقيع، ووضعت على أطراف كل درجة منه

أشرطة مطاطية سوداء اللون لمنع الانزلاق...كان تحفة فنية بحق. صعد عبد العزيز أولى درجاته

بسرعة بدأت تتناقص كلما صعد أكثر وكأنه يسعى لتأخير مصيره قدر ما استطاع...ولو لثوانٍ. وبعد أن

أصبح في الطابق الثاني من منزله، انعطف يميناً نحو بهو واسع يطل - عبر زجاج أحادي الرؤية-

على حديقة منزله الجانبية، ثم أسرع قليلاً نحو ممر في آخر البهو تلافياً لرؤية ابنته الصغيرة له،

وهناك كان مراده...باب غرفته. وقف عبدالعزيز عدة ثوانٍ يستجمع أفكاره، ولم يبدُ هذه المرة كرجل

يُساق نحو سجنه الأبدي، بل بدا وكأنه يُساق نحو المشنقة! بعد تردد قصير، تنفس بعمق ودخل

إلى غرفته وهو يحدث نفسه: إنه الموت، ولا سبيل لغير ذلك! تحوي غرفته -التي كانت منزلاً بحد

ذاتها- على سريره وزوجته وسرير طفلته، وعلى جلسة من الأرائك الحمراء المطرزة بخيوط الذهب

التي تجتمع لتشكل نصف دائرة؛ لتمكن من يجلس عليها من مشاهدة الرائي الكبير الذي ينتصب

أمامها والذي زُوِّد بأحدث ما توصلت إليه التقنية في مجال الاتصالات بالأقمار الصناعية والاتصالات

الأثيرية، وكانت غرفته تحوي - أيضاً- خزائن الملابس وطاولات صغيرة للخدمة وتحفاً ودورة مياه

وملحقاتها وتسريحة عظيمة مصنّعة من خشب الزان المعتق...هناك، أمام التسريحة كان يوجد

أجمل ما في المنزل على الإطلاق، إذ كان المنزل بضخامته وسعته أضيق من صدرها الفسيح،

وبجماله ورونقه أقل منها جمالاً وروعة، وبروائح أزهاره ووروده أقل منها شذى وعطراً، وبزخارفه

ورخامه أدنى جاذبية من أظافر أناملها الرقيقتين اللاتي أمسكن بفرشاة تزين بها شعرها الشديد

السواد الذي بدا وكانه قطعة من دجى الليل...كان ذلك الشئ زوجته هند. أدارت رأسها ناحيته،

وظهر وجهها العربي الفاتن الجمال، وقالت: عمت صباحاً عزيزي، آه لو تعلم بما كنت أفكر لحظة

دخولك! أتذكر عندما حدثتك البارحة عن جزر الملوك الاستوائية التي ننوي السفر إلأيها؟ لقد

شاهدت قبل قليل برنامجاً يتحدث عنـ....ما بالك حبيبي؟ توقفت عن الحديث، ووضعت فرشاتها

على التسريحة وتقدمت مسرعة صوب زوجها المتجمد عند باب الغرفة...لقد كان وجهه شاحباً

شحوب الموتى! مدت يدها الحريرية نحو وجهه الشاحب وأخذت تلامسه وقالت: سلامتك عزيزي!

تبدو شاحباً، هل أنت مريض؟ سكت عبد العزيز ولم يجبها وأخذ ينظر بشرود نحو آخر الغرفة. أمسكت

زوجته بيده وسحبته نحو إحدى الأرائك الحمراء وأجلسته عليها، وأمسكت يديه بقوة، وقالت

تستحثه على الحديث: عبد العزيز! ما بالك؟ لِم أراك شاحب الوجه؟.....صمت! أخذ قلب هند يرتعد

بشدة، ولم تستطع تحمل سكوته الذي يكاد يفتك بها: ماذا حصل؟ أخبرتني أنك ذاهب إلى

المصرف، هل حدث شئ هناك؟ هل تعرضت لخسارة مادية؟..... صمت مطبق! كان شكل عبد العزيز

يوحي بأن حدثاً عظيماً قد حدث، ومصيبة قد وقعت...وقد أدركت هند ذلك جيداً. قالت بصوت عالٍ يثير

الشفقة: عبد العزيز! ما ذا حصل؟ هل أصيب أحد بسوء؟ هل توفي أحدهم؟ كانت تتمنى من أعماق

قلبها ألّا يجيبها بنعم. أخيراً التفت عبد العزيز إليها وقال بصوت منخفض لا يكاد يسمع: هند...إن

الإيمان بالقضاء والقدر هو ما يعطي للحياة أملاً بالاستمرار، وهو ما يميز العبد المؤمن عن غيره... -

ماذا هناك؟...تحدث! هل توفي أحدهم؟ - "وقد خلقنا الإنسان في كبد"، الشقاء والمصائب لازمة

للمؤمنين الذين يحبه الله سبحانه؛ ليختبرهم ويبتليهم... قاطعت هند حديثه وهي تبكي وتصرخ: لا

تقل أكثر...من مات؟ سكت عبد العزيز برهة بدت و كأنها دهر بأكمله، ثم قال: لم يمت أحد! توسعت

عينا هند الباكيتين، و قالت: لم يمت أحد؟!! .... ماذا حصل إذن؟ وبدأ قلبها يُسرّع من نبضاته أكثر و

أكثر بانتظار الإجابة من زوجها، وحدثت نفسها: هل هناك أشد من الموت؟!! عندها، نطق عبد

العزيز .... بما هو أشد من الموت! قال شيئاً كانت هند متيقّنة بأنها لو عاشت معه ألف سنة لن

يقول ما قاله لها للتو، و لو تزوجت بألف رجل لن يقول أحدهم لها ما قاله زوجها لتوه. "لقد تزوجت"

هذه العبارة كانت كفيلة بأن تجعل هند تذوق الموت وهي بعدُ على قيد الحياة، فبالنسبة لها الموت

ميتتان: جسدية و روحية، و هاهي الآن تحتضر روحياً. "لقد تزوجت" أحدثت مقولته من الصدمة مما

أوقف دموعها، و من العِظم مما جعلها لا تستطيع أن تنطق، جف حلقها و يبست عروقها، و ارتجفت

يديها و تناملت قدميها، وأشحب وجهها، و كأن حالة الشحوب مرض معدٍ انتقل إليها من زوجها

حالاً! "لقد تزوجت" "آهٍ لو قال لي مرضت و سأموت ... آهٍ لو قال لي خسرت أموالي و سنفتقر ... آهٍ

لو قال لي مصائب الدنيا كلها و لم يقل لي "لقد تزوجت" ..!". حدثت نفسها: ماذا فعلت لأستحق

ذلك؟! أقصّرت في حقه؟! أو حرمته شيئاً؟! هل طلب مني مرة طلباً و لم أنفذه له؟! هل أغضبته

مرةً؟! هل أنا قبيحة؟! هل أنا رديئة الخُلق و الأدب؟! هل يعتريني نقص معيب؟! ... آه .. آه .. يا

للرجال! .. صدقت و الله أمي عندما كانت تحذرني و تقول: الرجال ليس لهم أمان، لكني كنت دائماً

أخبرها بأن عبد العزيز ليس كبقية الرجال ... عبد العزيز سيد الرجال ... هذا في الماضي، الآن هو

أحقرهم! مدّ عبد العزيز يده ليضعها على يد زوجته التي لا تزال في طور تلقي الصدمة، إلا أنها

أبعدتها ببغض و صرخت في وجهه: لا تلمسني يا حقير، يا تافه يا خائن!... ثم قامت متوجهة صوب

خزانة الملابس المنتصبة على جدار الغرفة، و فتحت أحد أبوابها لتخرج عباءتها، ثم أقفلت باب

الخزانة بشدة. حدثت نفسها- بينما لا يزال عبد العزيز جالساً على الأريكة -: هذا الساقل الحقير

يظنني سأجاريه و أستفسر منه، هذا التافه الدنيء ... هاه! لقد قال لي ما لا كنت أتوقعه منه

البتة، سأقول له ما لا يتوقعه مني البتة. توجهت إليه و الشرر يتطاير من عينيها كأنها ثور أسباني

يجري تجاه علم المدرب الأحمر، قام عبد العزيز من مقعده بسرعة، لتقف أمامه زوجته الغاضبة التي

صرخت بوجهه: طلقني... كان صوتها من الشدة و الحدة بحيث كاد أن يحطم التحفة الصينية

الزجاجية التي بجانبها! قال لها عبد العزيز محاولاً امتصاص غضبها الثائر: اهدئي حبيبتي!اهدئي. -

لا تقل حبيبتي ... أتعرف الحب أنت؟! وفر هذه الكلمة لسعيدة الحظ تلك يا نذل. قالت ذلك وهي لا

تكاد ترى من كثرة الدموع واختلاطها بالكحل الذي حول عينيها، والذي بدأ يسيل على خديها

الورديين معطياً وجهها مسحة مرعبة. شرعت هند بلبس عباءتها، وبسرعة خرجت من الغرفة

متوجهة نحو السلم وهي تكاد تحرق ما تمر بجانبه من شدة ثورتها وغيظها. تبعها عبد العزيز

مسرعاً و هو لا يزال ساكتاً بشكلٍ غامض يدعو للتساؤل، وقد لاحظت هند ذلك، إلا أنها آثرت

السكوت، فلم يعد هناك ما يتوجب معرفته! أسرع عبد العزيز نازلاً درجات السلم خوفاً من أن تخرج

زوجته إلى الطريق وهي بحالتها تلك. تبعها في الفناء الأمامي للمنزل و هو ينادي عليها و هي لا

ترد عليه. ضغطت هند على مفتاح جرس السائق لكي يخرج و يوصلها لبيت أهلها "بيتي الأصيل، لا

بيت هذا المنحط" فكرت بذلك. لم يخرج السائق، فضغطت مرة أخرى على المفتاح و قالت لنفسها:

أين هذا الغبي؟ ليس هذا وقته. أمسكها عبد العزيز من ذراعها، وقال: دعيني أوصلك، أعرف أنك

ذاهبة إلى بيت أهلك
.



Vhgl,j hgNov >>





آخر مواضيعي

0 قصة رجل مؤمن
0 هل تسمح لي بتقبيل قلبك ؟؟...........
0 ¦[جالـــكسي ♥ عندما تعشق الشوكولاته ]¦
0 سيباوية
0 السرقة باسم حنان الام ............خطيييييييييييييييييرة
0 خاطرتي ......بقلمي ....
0 && مفاهيم خاطئه &&
0 :|| هذاك الي تحبينه حقير وخكري ولعاب (قويــــهـ..//.
0 خنتية قبل ان تعرفية /وخنتها قبل ان تعرفها ........
0 استدلال بسيط ولكنة لطيف

 

التعديل الأخير تم بواسطة راشيل ; 25-Apr-2008 الساعة 01:31 PM
عرض البوم صور راشيل   رد مع اقتباس


قديم 25-Apr-2008, 12:21 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
رۉح آلمنٺدى
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية راشيل

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 35622
المشاركات: 6,072 [+]
بمعدل : 1.20 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه: ..هنآآآآآآكـ..
الجنس :
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 204
 

الإتصالات
الحالة:
راشيل غير متصل

كاتب الموضوع : راشيل المنتدى : قصص و روايات و حكايات
افتراضي


"" تابع ""
لم تحب هند هذه الفكرة أبداً، إلا أنها لم تكن مستعدة للانتظار حتى يأتي

السائق، ولم تكن تطيق صبراً حتى تخبر والديها بما فعله زوجها، لذلك توجهت نحو الباب الخارجي

باندفاع شديد. فتح عبد العزيز السيارة عبر الجهاز اللاسلكي و ركبت هند في المقدمة، وتحرك هو

نحو مقعد السائق. أدار عبد العزيز المحرك و انطلق. كانت هند تتنفس بشدة و تنفث بغضبٍ لم يكن

عبد العزيز يتوقع أن يراه في زوجته. ساد الصمت لعدة لحظات دارت فيها الأفكار في عقلي الزوجين

آلاف المرات، إلا أن عبد العزيز قطعه أخيراً: هند! ... من حقكِ أن تغضبي، لكن هناك أمر ينبغي أن...

قاطعته هند وهي لا تكاد تنطق من جفاف حلقها، و الدموع تنهمر من عينيها : - لا تخبرني بما

ينبغي أو لا ينبغي، لو كنت تعرف المبادئ و الأخلاق والوفاء لما فعلت ما فعلته، لِم فعلت ذلك؟ هل

وجدت عليّ عيباً؟ هل خنتك مرة؟ هل طلبت مني شيئاً و لم أنفذه لك؟! - لا و الله، لكن .. - إذن

لماذا؟ لماذا؟ ... أين حديثك لي أيام زواجنا، و أيام طوافنا العالم لكي نُرزق بحياة... حياة!

ابنتي....عد إلى المنزل لأحضرها...عد بسرعة... - اهدئي عزيزتي، سأحضرها، والله سأحضرها،

لكن اذهبي أنتِ أولاً لمنزل أهلك ثم آتي بها إليكِ. - لا تعدني بشيء يا منافق، أين وعدك لي

بالحب الأبدي؟ أين وعدك لي بأنك لن ترَ غيري من النساء؟ ... آه! صدقت والله أمي، أنتم - معشر

الرجال- منزوعو الأمانة، و لكني لم أحب ابداً أن أصدق ذلك، و الآن صدّقت، ولكن بعد ماذا؟ بعد

سقوط الفأس على الرأس..... لقد أحببتك من أعماق قلبي، و أهديتك عمري و أيامي ورفضت

عشرات الخاطبين لأختارك أنت، أعطيتك أموالي كلها و طلبت من والدي أن تشاركه أعماله، و

استطعتُ بذلك أن أنتشلك من الحضيض لتصبح رجل أعمال كبير ... و في النهاية، تأخذ أموالي و

تتزوج عليّ. كنت قد شككت منذ زمن بأنك تخونني لكني لم أظهر ذلك، أتذكر عندما نوّمتُ

بالمستشفى؟ لقد خرجتُ من غرفتي ليلاً بعد أن ظننتني نمت، ورأيتك تتضاحك مع تلك الممرّضة

الساقطة في آخر الممر. أتذكر عندما أخبرتني أنك مسافر إلى جدة العام الماضي؟ لقد رأى أخي

سيارتك موقفة أمام أحد المباني السكنية بشمال الرياض. أنا أعرف كل شيء لكنني أكذّب كل ما

عرفته؛ لأني اعتقدت أنك فعلاً تحبني ... وفي النهاية، تتزوّج علي يا تافه يا خائن العشرة يا سافل

يا حقير يا دنيء الأصل يا قليل التربية... انعطف عبد العزيز بسيارته نحو أحد مداخل الأحياء الراقية

حيث كان يقع منزل أهل زوجته، وعند اقترابه منه توقفت هند عن سيل الشتائم الذي كانت تصبه

على زوجها وراحت تنفث بغضب و تبكي بحرقة وبصوتٍ عالٍ. ضغط عبد العزيز على كوابح السيارة

أمام منزل أهل هند، و فتحت هند الباب قبيل وقوف السيارة، إلا أن عبد العزيز تدارك الموقف و

أمسك يدها التي سحبتها بشدة، و قالت: لا تمسني يا وقح! أنت لست زوجي!! أمسكها عبد

العزيز مع ذراعها، و قال: كلمة واحدة يا هند ... - و لا كلمة يا دنيء ... - كلمة واحدة و اذهبي ...

كلمة واحدة فقط. أثار إصرار عبد العزيز فضول هند التي هدأت قليلاً و قالت: ماذا هناك؟ ركز عبد

العزيز عينيه بعينيها، و قال بعد لحظة: أنا لم أتزوج عليكِ ...!!! أبعدت هند غطاءها عن وجهها و نظرت

بحدة نحو عيني زوجها، و حدثت نفسها: إن عينيه لا تكذب، لكنه لا يمزح بالتأكيد! قالت بعد تردد

واضح: ماذا تقصد بأنك لم تتزوج؟ هل تمزح معي أم ماذا بحق الله؟!! لم يبد من عبد العزيز أي

تصرف، لا ابتسامة، لا كلمة، لا شيء ... بل سكوت و شحوب. قالت و علامات التعجب تكاد تخرج

من رأسها: عبد العزيز ماذا هناك؟ رد عليها بعد طول انتظار منها: لقد توفي والدك. رفعت هند رأسها

و اتسعت عيناها، وقالت و الذهول يغشاها: ماذا تقصد؟! - لقد توفي والدك باكراً هذا الصباح إثر

سكتة قلبية، و قد أخبرني بذلك أخوكِ الذي طلب مني إخبارك بالأمر، و لما قد رأيت منك من شديد

تعلق بوالدك و تعلقه هو بك- خاصة بكونك ابنته الوحيدة- رأيت أن أخفف عليكِ الصدمة، لذلك ادعيت

أنني تزوجت عليكِ حتى تذهب الصدمة ...! نزلت من عين هند دمعة، لم تكن من أجل أبيها بل

كانت من بواقي دموعها أثناء حزنها على زواج زوجها المزعوم. اصفّر وجهها و أخذت تجابه تيارين

عاطفيين، فرحتها العظيمة بأن زواج زوجها كذبة، وحزنها العميق على وفاة والدها الحبيب. أدرك عبد

العزيز ذلك جيداً، و عرف مباشرةً أن التيار الأول طغى على الآخر. ترجلت هند من السيارة دون أن

تنبس ببنت شفة، و توجهت نحو باب منزل أهلها الذي كان مفتوحاً، ودخلت المنزل صاعدة درجات

السلم المؤدية إلى داخل المنزل بهدوء، وقالت لنفسها و هي تفتح الباب الداخلي: الوفاة، موت

كلنا سنذوقه، لكن الضرّة موت لا تذوقه سوى الزوجة الأولى، و لست مستعدة للموت مرتين. نزلت

منها دمعة يتيمة من عينها اليمنى ...... هذه المرة كانت لروح والدها.
للكاتب : عبد الله الجمعهـ





آخر مواضيعي

0 هل تتمنى ؟............ طبعا لا ............لكن هناك من يتمنى! ........
0 لعبة كون جملة من 3أحرف&&للأذكياء فقط&&
0 لا تقرا الموضوع التالي....................!!!
0 :|| بـــــدون غــلاف ||:
0 && مفاهيم خاطئه &&
0 خاطرتي ......بقلمي ....
0 {الموت الآخر ..
0 سجل اعتراضك على انسحاب العضو ((عشقي جنون))
0 ]جـــــدار الوهـــــم [
0 :|| هذاك الي تحبينه حقير وخكري ولعاب (قويــــهـ..//.

 

التعديل الأخير تم بواسطة راشيل ; 25-Apr-2008 الساعة 01:32 PM
عرض البوم صور راشيل   رد مع اقتباس

قديم 25-Apr-2008, 01:02 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

~|[ لآإشـًيء يشبهنيْ » :44:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 116265
المشاركات: 6,783 [+]
بمعدل : 1.39 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه: الريـَـَـَـآإض’
الجنس :
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 460
 

الإتصالات
الحالة:
Đάηδ غير متصل

كاتب الموضوع : راشيل المنتدى : قصص و روايات و حكايات
افتراضي




يعطيك العافيه راشيل ع القصه الرائعهـ
لاعدمناك...





آخر مواضيعي

0 بالله وش تسوي بالانساان هذا !!!؟؟؟
0 乀•*•乀 عّيَّت آيدي .. عَلى وداعِكْ [ تهتدي ] .. ToPiCs 乀•*•乀
0 ليش البنت في حبها اصدق من الولد؟؟؟!!!
0 دام أنا بعينك(حقيرة).!! أعشقك يا أعظـم..(حقيــر)
0 لــمـــاذا نهمل من نــحــب ..!!!
0 وَدٍيَ اسـٌـِألكُمَ سَؤالَ لآهِوَ صَعبْ ولآ مُحـَـِآلَ ..}
0 قدها وقــــدوووود !!
0 رسمتڪ حب بأحلآمـي { p!c's .. ~
0 MMS▪▪شـ▪▪ChaT 5foq▪▪ــآت▪▪SMS
0 ..√.. ع ـلمتني الج ـروح .. √..

 
عرض البوم صور Đάηδ   رد مع اقتباس

قديم 25-Apr-2008, 08:05 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
رۉح آلمنٺدى
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ••{ ﺼﻤټـے ڎٻحـﻨـے εïз

البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 133812
المشاركات: 6,142 [+]
بمعدل : 1.26 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه: ** LoVely Home **..
الجنس :
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 139
 

الإتصالات
الحالة:
••{ ﺼﻤټـے ڎٻحـﻨـے εïз غير متصل

كاتب الموضوع : راشيل المنتدى : قصص و روايات و حكايات
افتراضي


مشكوره خيتو ,, القصه حلوووووه





آخر مواضيعي

0 مشروبات ضرورية لوزن صحي...
0 اسعفوني لاني بمرض,,,,؟؟؟؟
0 لصحتك
0 استعمالات الكوكاكولا
0 اصابة عدد ثلاثون مواطن سعودي بالسرطان يوميا
0 7 اشياء لاتفعلهااا بعد الاكل ......
0 جاوبوا صح وماابي غلط ؟؟؟
0 لوخانك اعــز انســان وش ((البيت)) اللي يخطـــر ع بااالكــ
0 اختطاف عروس من عريسها..
0 ღعقد قران ملك جمال لبنان والمذيعه السعوديه ندى الفضل ღصورღ‏

 
عرض البوم صور ••{ ﺼﻤټـے ڎٻحـﻨـے εïз   رد مع اقتباس

قديم 26-Apr-2008, 05:23 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
رۉح آلمنٺدى
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية راشيل

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 35622
المشاركات: 6,072 [+]
بمعدل : 1.20 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه: ..هنآآآآآآكـ..
الجنس :
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 204
 

الإتصالات
الحالة:
راشيل غير متصل

كاتب الموضوع : راشيل المنتدى : قصص و روايات و حكايات
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت ناس كلاس مشاهدة المشاركة


يعطيك العافيه راشيل ع القصه الرائعهـ
لاعدمناك...

الله يعافيك يارب
وتسلمين حبيبتي على مرورك





آخر مواضيعي

0 سجل اعتراضك على انسحاب العضو ((عشقي جنون))
0 مجموعه مجوهرات (نعومه )
0 °₪دكتور لو تشرح عن عيونها السود °₪ ابرك لنا ₪°
0 خاطرتي ......بقلمي ....
0 قصة رجل مؤمن
0 && تعالو يا اعضاء زحمه جبت لكم هدايا العيد &&
0 العياده الخاصه لزحمه ((تفضلوا نفحصكم))
0 يالعنبو إللي مايسطرك بنعال حتى يعلمك الغزل يابهيمه
0 يوميات راشيل
0 && مفاهيم خاطئه &&

 
عرض البوم صور راشيل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض تفاصيل اكثر الاعضاء الذين شاهدو الموضوع : 0
There are no names to display.
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استهبآآل هنود((وهو يصارع الموت)) خواطر بحرية ضحك و فرفشة و نكت و طرائف و فله و صرقعه و دجه 19 17-Jan-2010 07:51 AM
عندما بكى ملك الموت šĥąற££ற الاسلام والشريعة 0 04-Oct-2009 10:00 AM
أطرد الخوف من الموت الملك شهريار منتدى العام 16 04-Jun-2009 02:34 PM
مفهوم الموت عند الاطفال..مميز هدوء مشاعر عالم الأسرة - الحمل والولادة - عالم الطفل 14 04-May-2009 12:02 PM
لآآ تبكون من القبر وضمته ؟! ][جريح العشق][ الاسلام والشريعة 0 14-Nov-2008 03:06 PM



الساعة الآن 10:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1